الأسبوع الثقافي لولاية باتنة بولاية تبسة

  •      في البرنامج : محاضرة للدكتور محمد العيد مطمر بمناسبة الذكرى الخمسينية لاستقلال الجزائر بعنوان : فهم جيل الاستقلال للثورة التحريرية ، وهي المحاضرة المعتمدة و المقدمة على مدار الذكرى : 5 جويلية 2012 – 2013 و مداخلة عن العمق الاستراتيجي للقاعدة الشرقية كامتداد للأوراس ، و كان استقبال الوفد الذي تجاوز الخمسين زائرا من قبل السادة محافظ المهرجان و أعضاء لجنة المحافظة بكل ترحاب و تكريم في فندق الأمير،  حيث طيب الإقامة و كرم الضيافة  .

     

     

    أيها الزائر الكريم

     

    إليك سطورا من تاريخ ربوع ولاية تبسة المضيافة ، التي تعاقبت عليها عدة حضارات تركت بصماتها في المنطقة ، أهمها : الحضارة العاترية قديما ،القفصية ، النوميدية ، الرومانية و البيزنطية : و لا يزال سور المدينة  الرومانية القديمة  "تيفست " " THEVEST" الذي يعود بناؤه إلى القرن الثالث قبل الميلاد ، لا يزال قائما  يضيف على المدينة العصرية طابعا عمرانيا رائعا ، و أثناء تجوالك  ، ترى في مدينة تبسة و ضواحيها آثارا لحضارات كانت و مرت من هنا ،  تشكل في مجموعها متحف تراثي ثري في الهواء الطلق .

    مدخل القلعة الشمالي ، قوس النصر للإمبراطور كاراكالا Caracalla البيزنطي

     

     

    جانب من السور للقلعة البيزنطية التي قامت على أنقاض المدينة الرومانية تيفست THVEST

    مدينة تبسة حاليا

     

    إن موقع ولاية تبسة في أقصى الشرق الجزائري على امتداد الحدود الجزائرية -  التونسية على طول 300 كلم . أهلها لتكون معقلا و ملاذا لساسة محنكين و قادة أفذاذ و علماء فطاحل في مختلف مراحل تاريخ المنطقة والحركة الوطنية... وفي الثورة التحريرية،  كانت حصنا منيعا لجيش التحرير الوطني ، حيث جرت فيها معارك كبرى طاحنة ضد قوات الجيش الاستعماري الفرنسي ، منها معركة الجرف المشهودة ، حيث وقعت في ما ذكره لي الرواة المجاهدين : أنه بعد أن وردت معلومات من مواقع الرصد المتقدمة عن تحركات تقدم قوات العدو صوب جبل الجرف ، الذي تتمركز فيه القيادة بوادي عرعار .  

     

     

         و هنا أعلن القائد شيحاني بشير بالنيابة ، أنه على المجاهدين الاستعداد لمواجهة قد تطول لأيام ، وأنه لا بد من توفير ما يكفي للمنازلة المعلنة جهارا نهارا من العتاد الحربي  والمؤونة  و التموقع على طول محيط جبل الجرف ، و قد ذكر الرواة ، الذين كابدوا و صبروا الشيء الكثير عن هول المعركة الطويلة التي دامت لأيام ( 22 -29 سبتمبر 1955 ) دون هوادة ، إذ قالوا : أن صبر القادة والمجاهدين   أمام قوات لا حصر و لا عد لها ، فاق كل صبر ، وأنهم بذلوا من دمائهم و أرواحهم ما يعجز الوصافون عن وصفه ، و أنهم أظهروا صمودا و ثباتا في احتدام القتال بالسلاح الأبيض و الأسلحة الخفيفة و الثقيلة بعد نفاذ ذخيرتها ...

     

        لم تهدأ معارك  الحدودية الشرقية التي حوصرت بخط " موريس " Ligne Morice  المكهرب المزود بأجهزة الكشف و الرصد و المطاردات ... و نذكر للتاريخ معارك منها  : معركة " أرغو " و معركة " جبل أنوال"  و غيرها ، وبذلك سجلت منطقة تبسة تاريخها الثوري بأحرف خالدة لتشهد على مدى التضحيات الجسام ،  التي قدمتها لتحيا الجزائر حرة مستقلة .

     

    صورة للذكرى في منطقة الحويجبات الحدودية

     

    وقفة مع مواطن من المنطقة