الملتقى الوطني "سوسيولجيا الترفيه في التلفزيون" جامعة الدكتور يحي فارس - المدية

  • dr metmer

    من علمائنا الأجلاء

     

    حتى لا ننسى

     

            في إطار مشاريع البحث الوطني لوزارة التعليم العالي و البحث العلمي بجامعة الدكتور يحي فارس بالمدية، كانت لي محاضرة في ملتقى "سوسيولوجيا الترفيه في التلفزيون" بعنوان : "دور التلفزيون في حقل الترفيه بين الخدمات و التوعية في المجتمع" و قد أخذت على نفسي، أن أقدم للزوار الكرام المنطقة التي زرتها، حتى تعم الفائدة المرجوة من هذه الملتقيات العلمية و الثقافية و التاريخية .


             مرة أخرى أزور مدينة المدية Medea التي تقع على بعد 90 كلم. جنوب الجزائر العاصمة عبر الطريق الوطني رقم 01 الرابط بين الشمال و الجنوب، و تتخلله المناظر الخلابة، التي يقدمها الريف الجزائري لعشاق المناطق الجبلية الطبيعية الساحرة.
    إن منطقة المدية، تمتد جذورها التاريخية لماض سحيق، و لأن مدينة المدية في العصور القديمة، لم تكن مثل " سيرتا Cirta أي قسنطينة" و "تابلاتونسيس Tablatensis تابلاط حاليا" و يبدو تاريخ المدينة جليا مع حلول الرومان بالجزائر في الفترة (146 ق.م – 434 م) إذ دلت الحفريات على وجود المدينة الرومانية، التي كانت تسمى " مديكس " بالقرب من الموقع الحالي للمدينة .

            و مرت مدينة المدية بعصور مختلفة يصعب تتبعها في مشوارها الطويل ... حتى عهد الدول المحلية في المغرب الأوسط " الجزائر " التي منها: الدولة الزيرية الصنهاجية، التي أسسها زيري الصنهاجي سنة 972 م . و اتخذ عاصمته بالقرب من عين بوسيف تحت إسم " أشير " بجبل التيطري شرقي قصر البخاري ، ثم عهد إلى ابنه بلوغين مهمة تأسيس ثلاث مدن أخرى ، و هي الجزائر ، مليانة و المدية ، و قد استقر أمراء بلوغين في المنطقة، التي تغطي الشرق الجزائري و تونس حاليا .
            و في عهد الإمبراطورية العثمانية – التركية - في الجزائر ( 1518-1830 م ) بدأت مدينة المدية مرحلة جديدة في تاريخها، إذ قام الباشا حسان بإنشاء إيالة " ولاية " الجزائر، و قسمها إلى ثلاث مناطق، وجعل المدية عاصمة " بايلك " تيطري في الوسط، و اهتم الأتراك بإعمار المدينة و جعلوها قاعدة مهمة لهم، و أسكنوا فيها قبائلهم التركية، و بنوا فيها القصور و المساجد و الحمامات، والصور التركي الذي لا يزال قائما ليومنا هذا .


          و بدخول قوات الغزو و الاحتلال الفرنسي للجزائر في 1830 و محاولة التوغل في المنطقة نحو مدينة المدية، اصطدمت بمقاومة الباي بومرزاق، الذي دفعها إلى التراجع و التقهقر نحو الساحل، إلا أنه بالهجوم الذي قاده المارشال " كوزيل Kuzil " و بعد المقاومة الباسلة لأبناء مدينة المدية و صمودهم أمام جحافل المعتدين، تم احتلال المدينة إلى حين تحريرها من قبل الأمير عبد القادر، ودخلت في عهد دولته حتى سنة 1837 م و استمرت المدينة في مقاومة السلطة الاستعمارية الفرنسية، عبر المقاومة الشعبية و الحركة الوطنية، حتى الثورة المسلحة و التحرير و النصر و الاستقلال في عام 1962 م.

     

    في قاعة المحاضرات الكبرى

    كلية الآداب واللغات والعلوم الانسانية والاجتماعية

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    جولة في مدينة المدية

     

    تذكرني بـ"ملوية" سامراء بالعراق

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    إلى لقاء في مناسبة أخرى إن شاء الله