الملتقى الوطني الثاني" الأوراس عبر التاريخ" ، مؤرخون يتحدثون عن المنطقة في ندوة الخبر، آثار الأوراس مرجعية تاريخية لعلم التاريخ في الجزائر

  •  

    بدعوة من إدارة المتحف العمومي الوطني ، الإخوة الشهداء بولعزيز بخنشلة للمشاركة في فعاليات الملتقى الوطني الثاني " الأوراس عبر التاريخ " بالتنسيق مع مديرية الثقافة ، و تحت رعاية السيدة وزيرة الثقافة ، و إشراف السيد والي ولاية خنشلة .


    كان لي حضور في الملتقى مشاركا بمحاضرتين : عصور و حضارات ما قبل التاريخ ( قبل ظهور الكتابة ) و حضارة الدولة النوميدية بالأوراس ، و قد أخذت على نفسي ، أن أقدم المنطقة ، التي أتواجد فيها و لو بلمحة خاطفة للزوار الكرام .


    فولاية خنشلة ، تقع في الشمال الشرقي الجزائري ’ ظهرت كولاية بعد تقسيم 1984 تتميز بطابعها الفلاحي و الرعوي ، إذ يعد العمود الفقري التي ترتكز عليه الحياة الاقتصادية للولاية ، و قد كانت خنشلة تعرف في العهد الروماني ب" موسكيلا " و تعاقب عليها أقوام و رحلوا ، و على بعد ستة كيلومترات من المدينة ، يوجد قصر ملكة جبل أوراس الكاهنة بـ " بغاي " و قد ذكر ذلك ابن خلدون في تاريخه بالجزء السادس، الفصل الرابع.


    و هناك آثار ترمز لماضي المنطقة العريق ، و معالم سياحية رائعة ، فهي تتقاسم مع ولاية باتنة جبال الأوراس الشامخة ( قمة جبل شليا 2.328 م ) فوق سطح البحر بمناظرها الطبيعية الخلابة ، حيث تكسوها الثلوج شتاء، و يهب عليها النسيم العليل صيفا ، كما تحتضن الولاية حمامات معدنية منها حمام الصالحين و حمام كنيف ، و فنادق سياحية تستقبل الزوار على مدار السنة .


    و أثناء الثورة التحريرية كانت جبال ولاية خنشلة و غاباتها الكثيفة حصنا منيعا لمجاهدي ثورة أول نوفمبر 1954 حيث نشبت معارك مشهودة ضد الجيش الفرنسي المدعم بالحلف الأطلسي ، نذكر منها المعركة التي استشهد فيها قائد الولاية الأولى "أوراس النمامشة " علي سوايعي قرب مركز الولاية بغابة بني ملول في 15 ديسمبر 1959 . و قد سجل أبناء ولاية خنشلة الغيارى صفحات مجيدة في تاريخ الجزائر المعاصر، دفاعا عن الوطن المفدى الجزائر .

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    هدية للزوار الكرام
    مقولة ذكرتها في محاضرتي ، و في إرسال مباشر من إذاعة خنشلة الجهوية بالمناسبة ، طلب مني أن أعيدها حتى لا ننسى ، أنه ( يجوز أن نقول بموت الحضارات ،و لكن لا يجوز أبدا ، أن نقول بموت الشعوب الموجدة لتلك الحضارات )

     

    لكم مني كل التقدير و الاحترام

    الدكتور محمد العيد مطمر